مفهوم المعرفة في الفلسفة الإسلامية


 معلوم أن أبسط تعريف لهذه المعرفة التي أكد أهميتها الإسلام هو أنها : المعلومات والأفكار والمفاهيم اليقينية، والأحكام والمدركات والتصورات الجازمة، التي نكونها أو نتوصل إليها شيء ما، نتيجة لما نتلقاه عن طريق الحدس والذوق والعيان المباشر، أو عن طريق الإلهام والكشف، أو عن طريق ما جاء به الدين، ونزل به الوحي الإلهي أو العقل والتفكر والنظر في الموجودات. بمعنى آخر هي العلاقات الذهنية الواضحة التي تتكون لدى الإنسان بين عقله وبين شيئ أو موضوع خارجي، نتيجة للتفاعل الواعي الذي يتم بينه وبين العالم الخارجي المحيط به، ونتيجة لما يصحب هذا التفاعل من عمليات عقلية مختلفة، أو نتيجة لما يتعرض له من نفحات الحدس والإلهام، أو يتلقاه من توجيهات الوحي والدين. والمعرفة - حسب المفهوم هي اليقين لا ما يشبه اليقين  .        

 والعلم هو مايهدي إليه الحس الصادق أو العقل السليم أو الحدس أو الإلهام أو الوحي المنزل من عند الله. كما أن العلم بمفهوم اخر من الجانب العلمي هو مجموعة من المعارف المتراكمة يتم برهنة صحتها موضوعيا.                                                  

الإمام الغزالي رحمة الله عليه حدد المراد من العلم وقال بأنه : ينكشف فيه المعلوم انكشافا لا يبقى معه ريب، ولا يقارنه إمكان الغلط والوهم، ولا يتسع القلب لتقدير ذلك، بل الامان من الخطأ ينبغي أن يكون مقارنا لليقين ومقارنة لو تحدى بإظهار بطلانه مثلا من يقلب الحجر ذهبا والعصا ثعبانا ،لم يورث ذلك شكا أو إنكارا. يقول الشيخ أحمد حسن الباقورى في إحدى مقالاته :العرفان والمعرفة كلاهما مصدر لفعل عرف '' بتخفيف الراء. ومن معاني المعرفة إدراك الشيء ادراكا لا خفاء فيه. يقول الله جلت قدرته {الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} سورة الأنعام.

الباحث عزيز الصغيار
تعليقات