باروخ اسبينوزا



 ولد الفيلسوف  اسبينوزا سنة 1932م وتوفي سنة 1977 هو فيلسوف هولندي، يهودي الديانة وتوفي في امستردام وهو في الخامسة والأربعين من عمره. درس باروخ اسبينورا "التلمود" وهو مجموعة من التفسيرات والشروح ويتضمن أحوال اليهود وصلواتهم وعاداتهم وقصصهم وتواريخهم وهذه نظرة قصيرة عنه في دراسة الكتب والمجلدات ويقال عشرين مجلدا كذلك درس اسبينوزا في الكنيسة بعض مؤلفات موسى بن ميمون، وبعض علماء اللاهوت اليهودي في العصور الوسطى إضافة لاطلاعه على الكتب الصوفية وسحرية يهودية وكان أيضا يقرأ ويتعلم اللغة اللاتينية. مما لا شك فيه معرفة اسبينوزا باليونانية كانت ضيئلة. حيث كان يتقن مجموعة من اللغات العبرية والإسبانية والبرتغالية وكان لديه إلمام باللغتين الإيطالية والفرنسية. وفي العلوم كان طبيبا متضلعا في العلوم الطبيعية.                                                            سنتناول فيما يلي فلسفة اسبينوزا وفقا للترتيبات الذي دعا إليها وسنذكر بعض منها. أولا: الله هنا يبدأ اسبينوزا من الله او الطبيعة وهو جعل منها شيئا واحدا، مما سيؤدي إلى سوء فهم فلسفته لدى بعض ممن أرادوا لي فلسفة اسبينوزا إلى ماديتهم الخاصة بهم! ب :فعل الله - يرى هنا ان ضرورة الطبيعة تنتج عددا  لا متناهيا من الأشياء بطرق لا نهائية، بمعناه كل بالأشياء التي تدخل في نطاق العقل اللامتنهي. " وحود الله لا يحده شيئ سوى قانون عدم التناقض والامكان المنطقي.                                    ج:استبعاد الغائية في التفسير العلمي - ويتحدث في العلاقة بين الله والكون إذا لم يكن الله هو العلة الغائية للكون، فكيف وجد الكون إذن؟ هنا يجيب اسبينوزا قائلا: إن وجود الكون ضرورة منطقية. فوجود الكون وطبيعته ناتجان عن طبيعة الله، كما أن وجود الدائرة وتساوي أنصاف اقطارها ناتجان عن طبيعة الدائرة الخ... سنذكر ايضا بعض الجزئيات من ترتيبه كالطبيعة المطبوعة والإنسان والمعرفة ويسمي اسبينوزا نوعا من أنواع المعارف بالمعرفة العيانية وهذه المعرفة لا تنبثق عن وجدان صوفي او وثبة عقلية، بل هي مستمدة من المعرفة التي وصلنا إليها في النوع الثاني.                                       يرى اسبينوزا هذا النوع من المعرفة يصدر عن فكرة مكافئة للماهية الصورية لبعض صفات الله وينتقل إلى المعرفة المكافئة لماهية الأشياء... الحب العقلي لله : وأعلى وظائف العقل عند اسبينوزا هي معرفة الله، وأكبر فضيلة للعقل هي معرفة الله، فكلما عرف الإنسان الله وكلما عقل الله، ازداد حبه له. الأخلاق : مذهب اسبينوزا في الأخلاق ذو مشابه عديدة مع مذهب الرواقية في الأخلاق.                                                الدولة : تأثر اسبينوزا بالفيلسوف توماس هوبز حيث قرا له كتابا "في رجل المدينة" و لويتان "الحرية الدينية : اسبينوزا كان يكره الحروب الدينية والخلافات المذهبية والطائفية. ودعا اسبينوزا إلى توفير الحرية المطلقة للفرد في اعتقاداته وأرائه في جميع الأمور وليس لأي سلطة دينية ولا سياسية اي سلطة او سلطان على الفرد في هذا المجال، ومن أجل تحقيق هذا الغرض، يجب ان تتحرر الدولة من كل تأثير للسلطة الدينية  ولا تعطي لها الصلاحية بان تتدخل في  أمورها. أيضا بعدم الخلط بين الدين وللاهوت أو أي مؤسسة دينية، وكان عقل اسبينوزا يسار ويتماشى مع نظام الكون وإرادته كانت متجهة نحو الأخير الأزلي الأبدي اللامتناهي.                                                                                                                                                                                                      الباحث عبد العزيز الصغيار

تعليقات